واردات الألواح الشمسية العربية تراجعت 27% في النصف الأول من 2026.. حصة مصر تضاعفت والسودان غائب عن الأرقام
تراجعت واردات الدول العربية من الألواح الشمسية الصينية 27% في النصف الأول من 2026 وسط اضطرابات الشحن الخليجي التي أعادت تشكيل سلاسل توريد الطاقة النظيفة في المنطقة.

بيانات جديدة للنصف الأول من 2026 تُظهر تراجع واردات الألواح الشمسية العربية 27% وسط اضطراب الشحن الخليجي - تضاعفت حصة مصر، فيما غاب السودان تمامًا عن الترتيب.

الحالة: إعادة تشكّل سلاسل توريد الألواح الشمسية في الدول العربية | الإصدار: الإصدار الأول | تاريخ قطع المعلومات: 17 أغسطس 2026، الساعة 12:00 بتوقيت شرق أفريقيا
الحقيقة الرئيسة
تراجعت واردات الدول العربية من الألواح الشمسية الصينية بنسبة 27% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى 8.89 غيغاواط، وسط اضطرابات في الشحن الخليجي أعادت رسم خرائط سلاسل توريد الطاقة النظيفة في المنطقة. تراجعت واردات السعودية إلى النصف تقريبًا، وتضاعفت واردات مصر، فيما لا يظهر السودان إطلاقًا ضمن القائمة (منصة الطاقة “أتاقا”، نقلًا عن مركز “إمبر”، 16 أغسطس 2026).
الجدول الزمني
28 فبراير 2026: يُغلَق مضيق هرمز فعليًا أمام الشحن التجاري مع تصاعد النزاع الإقليمي الذي يشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ما يدفع شركات الشحن نحو مسار رأس الرجاء الصالح الأطول، ويرفع تكلفة تأمين مخاطر الحرب إلى نحو 30 ضعف مستوياتها قبل الأزمة (موقع “سترايتس لايف”، 16 أغسطس 2026).
6 مارس 2026: تنقل صحيفة “سودان تريبيون” أن موانئ السودان على البحر الأحمر، وفي مقدمتها بورتسودان، “تختبر جاهزيتها لتحوّل محتمل في التجارة العالمية” مع تهديد الاضطرابات الخليجية لممرَّي هرمز وباب المندب – وإن كان خبراء الموانئ يحذّرون من أن بورتسودان يفتقر إلى عمق غاطس 18 مترًا اللازم لاستقبال أكبر سفن الحاويات الحالية مباشرة (سودان تريبيون، 6 مارس 2026).
مايو 2026: تُقدِّر دراسة سلسلة القيمة للطاقة الشمسية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، إلى جانب بيان صحفي بتاريخ 26 مايو 2026، أضرار الحرب في شبكة الكهرباء الوطنية السودانية بما يصل إلى 3 مليارات دولار، مع تدمير نحو 40% من القدرة التوليدية السابقة، بما في ذلك سد مروي ومحطة الأُبيّض الحرارية – وهي الخلفية التي يصطدم بها أي اضطراب في واردات الألواح الشمسية بأقسى صورة (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، مايو 2026).
29 مايو 2026 (آخر تحديث): يؤكد دليل متخصص في توريد مكوّنات الطاقة الشمسية في السودان أن الشحن البحري المتجه إلى البلاد يصل حصريًا عبر ميناء بورتسودان، ويشير إلى اختناقات لوجستية وتأخيرات، إضافة إلى التعرض لمخاطر العملة الأجنبية، بوصفها أبرز مخاطر تواجه أي مشترٍ سوداني للطاقة الشمسية (PVknowhow، تحديث 29 مايو 2026).
16 أغسطس 2026: تنشر وحدة أبحاث الطاقة في منصة “أتاقا”، نقلًا عن بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة “إمبر”، ترتيب أكبر 10 دول عربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية خلال النصف الأول من 2026 – وهي البيانات التي يستند إليها هذا التقرير.
ما نعرفه / ما لا نعرفه
نعرف الأرقام الإجمالية والتحولات على مستوى كل دولة بدقة. تراجع إجمالي واردات أكبر 10 أسواق عربية من 12.13 غيغاواط في النصف الأول من 2025 إلى 8.89 غيغاواط في النصف الأول من 2026. حافظت الإمارات على صدارتها كأكبر مستورد رغم تراجع وارداتها 39% (من 3.27 إلى 2 غيغاواط)؛ وتراجعت واردات السعودية 59.7% (من 4.62 إلى 1.86 غيغاواط) لتنزل إلى المركز الثاني؛ وتضاعفت واردات مصر (من 0.57 إلى 1.14 غيغاواط) لتتصدر المركز الثالث؛ وارتفعت واردات اليمن 83% وسط أزمة الكهرباء التي تعيشها البلاد، مدفوعة بإقبال متزايد على الطاقة الشمسية على الأسطح؛ كما سجلت الأردن (+41%) والمغرب (+9%) وتونس (+245%) ارتفاعات، بينما تراجعت واردات العراق والجزائر إلى جانب دول الخليج. وتعزو “أتاقا” تراجع واردات دول الخليج تحديدًا إلى اضطرابات الشحن المرتبطة بمضيق هرمز.
لا نعرف ما إذا كان أيّ جزء من حجم الألواح المُعاد توجيهه بعيدًا عن الموانئ السعودية والإماراتية يصل إلى بورتسودان، أو إلى السودان عبر أي مسار آخر. لا تتتبّع بيانات “إمبر” السودان بصورة منفصلة – وهو ما يعكس على الأرجح أن أحجام الاستيراد في زمن الحرب أصغر من أن تُرصَد، لا أنه لا يصل شيء البتة. كما لا نعرف ما إذا كانت برامج الشبكات الشمسية الصغيرة الممولة من المانحين في السودان، والتي تعتمد على سلسلة التوريد نفسها، قد شهدت أي تغيّر في التكلفة أو مدة التسليم هذا العام نتيجة الاضطراب الإقليمي في الشحن.
ملاحظة عدم الإضرار
يتناول هذا الإصدار بيانات تجارية وبنية تحتية فقط، دون تحديد أي أفراد أو مجتمعات بالاسم أو تعريضهم للخطر. استبعدنا عمدًا تغطية انقطاع الكهرباء في ليبيا بتاريخ 16 أغسطس، لارتباطها بحوادث أمنية نشطة تقع خارج نطاق هذا الإصدار المخصص للتجارة والطاقة المناخية.
ما ينبغي مراقبته
عادةً ما ينشر مركز “إمبر” ومنصة “أتاقا” هذا الترتيب على أساس نصف سنوي؛ وستكون بيانات النصف الثاني من 2026 (يوليو-ديسمبر) القراءة المقبلة المقررة لمعرفة ما إذا كان تقدّم مصر وتراجع الخليج يمثلان إعادة توزيع دائمة للطلب العربي على الطاقة الشمسية، أم مجرد أثر مؤقت لاضطراب الشحن. يستحق المراقبة أيضًا أي إعلان من هيئة الموانئ البحرية السودانية أو الجهات المانحة بشأن استثمار فرصة الشحن العابر عبر البحر الأحمر التي أشار إليها تقرير سودان تريبيون في مارس، وما إذا كان مضيق هرمز سيُظهر مؤشرات انفتاح مستدامة – إذ تضع أسواق التنبؤ التي يتتبعها موقع “سترايتس لايف” احتمال عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بحلول 31 أغسطس 2026 عند 2% فقط، حتى 16 أغسطس.
المصادر والتحديث القادم
المصادر: منصة “أتاقا” (16 أغسطس 2026، نقلًا عن “إمبر”)؛ سودان تريبيون (6 مارس 2026)؛ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان (مايو 2026)؛ PVknowhow (تحديث 29 مايو 2026)؛ “سترايتس لايف” (16 أغسطس 2026). سيعود فريق 3Bi إلى متابعة هذا الاتجاه عند نشر بيانات النصف الثاني من 2026 للواردات الشمسية العربية، والمتوقع صدورها في مطلع 2027.
أُعِدّ هذا المقال عبر آلية النشر اليومي الآلي لدى 3Bi التي ترصد التقارير المناخية الإقليمية والدولية.
يُنتَج هذا المنشور بدعم من الجهات المانحة المؤسسية لـ3Bi؛ للاطلاع على القائمة الكاملة للمانحين، يُرجى زيارة 3bisudan.org.
عن الكتّاب
إصدارات ذات صلة
تنزانيا شغّلت للتو 2115 ميغاواط بتمويل ذاتي كامل.. والسد يقع داخل موقع مصنّف تراثًا عالميًا لليونسكو
افتتحت تنزانيا رسميًا مشروع سد جوليوس نيريري الكهرومائي بقدرة 2115 ميغاواط في 22 أغسطس 2026، بتمويل ذاتي كامل، داخل موقع مصنّف تراثًا عالميًا لليونسكو.
شبكة الكهرباء السودانية تُنقَذ محطةً محطة.. لكن الحل الحقيقي مصدر ثانٍ للتيار
أزمة شبكة الكهرباء في السودان مشكلة اعتماد على مصدر واحد لا مشكلة قدرة توليدية فقط. إصلاح محطة شندي، وخطط شمسية جديدة، واهتمام استثماري أذربيجاني تكشف تحول التنويع الجاري…
السعودية وقّعت للتو 1.16 مليار دولار لبطاريات الشبكة في إعلان واحد.. وممولو السودان ما زالوا يشترون التخزين منحةً تلو الأخرى
وقّعت السعودية للتو 1.16 مليار دولار لتخزين 2000 ميغاواط من الكهرباء عبر مشترٍ واحد مجمّع. برامج التخزين الممولة من المانحين في السودان ما زالت تُشترى مشروعًا تلو الآخر…