تقرير موقف: أسبوع المناخ في باكو ينطلق على وقع موعد شفافية لم يفِ به السودان بعد

انطلق أسبوع المناخ الرابع في باكو اليوم بموضوع الشفافية على رأس جدول أعماله، في وقت لا يظهر فيه السودان ضمن قائمة الدول التي قدّمت الجولة الأولى من تقارير الشفافية الثنائية إلى الأمم المتحدة.

رسم توضيحي لقاعة مؤتمرات مع أيقونة مستند ذهبية وخريطة مصغرة لأفريقيا، بألوان 3Bi (كحلي وذهبي ورمادي)، يمثل قصة أسبوع المناخ في باكو حول الشفافية.
رسم توضيحي: 3Bi. انطلق أسبوع المناخ الرابع في باكو يوم 7 سبتمبر 2026 وموضوع الشفافية في صدارة أعماله.

فريق 3Bi للأبحاث | 7 سبتمبر 2026

الحقيقة الرئيسية

انطلق اليوم في باكو بأذربيجان أسبوع المناخ الرابع التابع للأمم المتحدة، وهو حدث يتمحور حول نقطة ضغط واحدة: دفع حكومات العالم لإنجاز الأوراق الخاصة بالإبلاغ المناخي، التي باتت تحدد بشكل متزايد من يحصل على تمويل مناخي ومن لا يحصل عليه. والسودان، بحسب السجل العلني لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) الذي راجعناه لإعداد هذا التقرير، لم يقدّم بعد الجولة الأولى من تلك الأوراق – وهو موعد نهائي انقضى منذ 21 شهرًا (برنامج أسبوع المناخ في باكو، UNFCCC، 7 سبتمبر 2026).

الجدول الزمني

7 سبتمبر 2026 – انطلاق أسبوع المناخ الرابع (CW4) في باكو، ويستمر حتى 11 سبتمبر، بتنظيم من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية. وتتصدر فعاليات اليوم جلسة حوار رفيعة المستوى بعنوان “تعزيز تنفيذ إطار الشفافية المعزز” (ETF)، في إشارة إلى إطار الشفافية المعزز الوارد في اتفاق باريس (أسبوع المناخ في باكو، UNFCCC؛ صفحة الحدث على Indico.UN).

8-10 سبتمبر 2026 – ورش عمل تقنية تحت شعار “الميل الأخير: تعزيز إعداد تقارير الشفافية الثنائية لتقديمها في 2026″، ينظمها بالاشتراك مكتب الأمم المتحدة لتغير المناخ، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الفاو (FAO)، ومنصة باكو للشفافية، ضمن مبادرة “معًا من أجل الشفافية”. والهدف مساعدة الدول – خصوصًا الدول الأقل نموًا والدول المتأثرة بالنزاعات – على إنجاز الجولة الثانية من تقارير الشفافية الثنائية (BTR2) قبل الموعد النهائي في 31 ديسمبر 2026 (برنامج أسبوع المناخ في باكو، UNFCCC؛ تغطية عبر EnviroNews Nigeria، 2026).

9-10 سبتمبر 2026 – انعقاد “منتدى التنفيذ” ضمن أسبوع المناخ، وهو الجزء المفتوح الذي تعرض فيه الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات المالية ما أُحرز من تقدم وما تبقى من فجوات (أسبوع المناخ في باكو، UNFCCC).

خلفية – 31 ديسمبر 2024 – الموعد النهائي للجولة الأولى من تقارير الشفافية الثنائية لجميع أطراف اتفاق باريس. وبحسب هذه المراجعة، لا يظهر السودان ضمن أكثر من 130 دولة – من بينها دول إقليمية مثل مصر ونيجيريا والسعودية – أدرجت تقاريرها الأولى على صفحات الإبلاغ العلنية التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية (قائمة تقارير الشفافية الثنائية الأولى، UNFCCC). وآخر ملف شفافية للسودان عثرنا عليه في سجلات الاتفاقية هو “تقرير التحديث الثنائي” (BUR) الصادر في يناير 2022، والمقدَّم بموجب نظام الإبلاغ السابق لاتفاق باريس الذي يحل محله نظام تقارير الشفافية الثنائية الحالي (أرشيف وثائق UNFCCC).

ما نعرفه / وما لا نعرفه

ما نعرفه: انطلق أسبوع المناخ الرابع اليوم وموضوع الشفافية في صدارة جدول أعماله، وقد خصصت الاتفاقية الإطارية مسارًا كاملاً من المساعدة الفنية هذا الأسبوع تحديدًا لمساعدة الدول المتأخرة على سد فجوة تقارير الشفافية الثنائية قبل الموعد النهائي في ديسمبر. كما نعرف أن الموعد النهائي للتقرير الأول (ديسمبر 2024) قد انقضى بالفعل، وأن آخر ملف شفافية قدّمه السودان في السجل العلني للاتفاقية يعود إلى ما قبل نظام الإبلاغ المعمول به حاليًا بموجب اتفاق باريس.

ما لا نعرفه: ما إذا كان السودان يُعِدّ تقرير شفافية ثنائيًا لم يُنشر بعد على منصة الاتفاقية الإطارية، وما إذا كان هناك كوادر فنية سودانية تشارك في ورش عمل باكو هذا الأسبوع (عن بُعد أو حضوريًا)، وكيف أثّر النزاع المستمر في السودان على القدرة على جمع البيانات – من جرد الانبعاثات إلى تتبع التكيف وتقارير احتياجات التمويل – التي يتطلبها إعداد تقرير الشفافية الثنائي. وبصفته من الدول الأقل نموًا، يحتفظ السودان ببعض المرونة بموجب أحكام المرونة المدمجة في اتفاق باريس بشأن نطاق تقاريره وتوقيتها؛ لكن هذه المرونة ليست إعفاءً، ولم نتمكن من التأكد من مصادر علنية ما إذا كان السودان قد استند إليها رسميًا.

ملاحظة عدم الإضرار

يتناول هذا التقرير فقط السجل العلني لإبلاغ حكومي على المستوى الدولي، ولا يتطرق إلى أفراد أو مجتمعات، ولا يذكر اسم أي شخص. راجع فريق 3Bi هذا الملف وفق قائمة التحقق الخاصة بمبدأ “عدم الإضرار”، ولم يجد أي خطر لتحديد هوية أو تعريض أو تحريف صورة أي فرد أو مجتمع محدد بالاسم؛ ولم تكن هناك حاجة لتعميم أي تفاصيل تعريفية.

لماذا يهم هذا الأمر

باتت صناديق المناخ والجهات المانحة الثنائية تنظر بشكل متزايد إلى سجل الشفافية لدولة ما – هل قدّمت تقاريرها، وهل بياناتها موثوقة – كمؤشر غير مباشر على القدرة المؤسسية عند تحديد أين يكون التمويل المناخي متعدد السنوات آمنًا للالتزام به. واتساع فجوة الإبلاغ لا يكلّف السودان مجرد بند امتثال شكلي؛ بل يهدد بتراجع ترتيبه بهدوء عند توزيع الجولة المقبلة من تمويل التكيف والتخفيف، في اللحظة ذاتها التي تستخدم فيها دول مجاورة تقارير شفافيتها الخاصة لفتح هذا التمويل تحديدًا.

ما يجب مراقبته

هل ستنشر منصة باكو للشفافية التابعة للاتفاقية الإطارية قائمة بجاهزية الدول لتقديم الجولة الثانية من تقارير الشفافية قبل 31 ديسمبر؛ وهل سيتأكد حضور أي وفد حكومي أو من المجتمع المدني السوداني في منتدى التنفيذ هذا الأسبوع؛ وهل سيتضمن مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثون (COP31، أنطاليا، 9-20 نوفمبر 2026) جلسة مخصصة لدعم الشفافية للدول الأقل نموًا المتأثرة بالنزاعات.

المصادر والتحديث القادم

المصادر الأساسية: صفحة برنامج أسبوع المناخ في باكو وصفحات تسجيل الحدث على Indico.UN التابعة للأمم المتحدة (تم الاطلاع عليها في 7 سبتمبر 2026)؛ قائمة تقارير الشفافية الثنائية الأولى الصادرة عن الاتفاقية الإطارية؛ تقرير التحديث الثنائي للسودان لعام 2022، والمساهمة المحددة وطنيًا الأولى المحدَّثة لعام 2021، وكلاهما في أرشيف وثائق الاتفاقية الإطارية. سيسجل 3Bi أي تصويب إذا تم تحديد ملف تقرير شفافية ثنائي سوداني بعد النشر، وسيتابع الأمر إذا تأكدت مشاركة السودان في أسبوع المناخ الرابع.


أُعِدّ هذا المنشور عبر منظومة 3Bi الآلية للنشر اليومي، التي ترصد التغطية الإقليمية والدولية لشؤون المناخ.

يُنتَج هذا المنشور بدعم من الجهات المانحة المؤسسية لـ3Bi؛ يمكن الاطلاع على القائمة الكاملة للجهات المانحة على الموقع 3bisudan.org.

عن الكتّاب