دراسة جديدة: 583 مليون طفل يعيشون فعليًا 20 يومًا إضافيًا من “الإجهاد الحراري” سنويًا بسبب المناخ.. وغرب أفريقيا يتحمل العبء الأكبر
تقرير موقف حول علم الإسناد الجديد وما يعنيه للسودان والمنطقة الأوسع

دراسة إسنادية جديدة محكّمة تكشف أن 583 مليون طفل دون سن العاشرة يعيشون بالفعل 20 يوم إجهاد حراري إضافي أو أكثر سنويًا بسبب تغيّر المناخ، مع تصدر غرب أفريقيا قائمة الأكثر تضررًا. تقرير موقف من 3Bi حول المؤكد وغير المؤكد وما ينبغي مراقبته.

تقرير موقف | فريق أبحاث 3Bi
الترويسة
الموضوع: تعرّض الأطفال عالميًا لحرارة رطبة يُعزى جزء منها إلى تغيّر المناخ (دراسة إسنادية جديدة محكّمة). الإصدار الأول. تاريخ ووقت قطع المعلومات: 27 أغسطس 2026، الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.
الحقيقة الرئيسية
تُظهر دراسة إسنادية جديدة نُشرت في مجلة Science Advances أن 583 مليون طفل دون سن العاشرة – أي 44% من إجمالي أطفال هذه الفئة العمرية عالميًا – يعيشون بالفعل 20 “يوم إجهاد حراري” إضافي على الأقل سنويًا بسبب تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري، مع تسجيل جنوب آسيا وغرب أفريقيا أعلى معدلات تعرّض الأطفال لهذا الإجهاد (بيتروستي وآخرون، Science Advances، 26 أغسطس 2026).
الجدول الزمني
- 2021: دراسة سابقة لنفس الفريق البحثي تخلص إلى أن الأطفال المولودين في القرن الحادي والعشرين سيواجهون خلال حياتهم ظواهر مناخية متطرفة أكثر بكثير مما واجهه أجدادهم.
- 2025: دراسة متابعة من الفريق نفسه تقدّر أن أكثر من نصف الأطفال المولودين عام 2020 – نحو 62 مليون طفل – سيتعرضون لـ”تعرّض غير مسبوق” لموجات الحر طوال حياتهم، حتى لو بقي الاحترار العالمي عند حدود 1.5 درجة مئوية.
- 26 أغسطس 2026: تنشر روزا بيتروستي (الجامعة الحرة في بروكسل) وزملاؤها الدراسة الجديدة في Science Advances، جامعين بين النماذج المناخية والبيانات السكانية لقياس “أيام الإجهاد الحراري” – وهي الأيام التي تتجاوز فيها درجة حرارة الكرة الرطبة 28 درجة مئوية – بحسب الفئة العمرية والدولة، لمناخ عام 2023 ولسيناريوهي احترار بمقدار 1.5 و2 درجة مئوية. وتنشر منصة Carbon Brief أول ملخص تفصيلي باللغة الإنجليزية في اليوم نفسه.
- 27 أغسطس 2026: يراجع فريق 3Bi الدراسة ويقارنها بتقرير اليونيسف “مخاطر المناخ على الأطفال 2026″، الذي يخلص – بشكل منفصل – إلى أن السودان من بين ثماني دول يقضي فيها الأطفال بالفعل أكثر من نصف العام في درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، وبتقارير اليونيسف في السودان نفسها حول الطفح الجلدي الحراري والصداع وإغلاق المدارس المرتبطة بالحر الشديد هذا العام.
ما نعرفه / ما لا نعرفه
المؤكد: الأرقام الرئيسية للدراسة – 583 مليون طفل (44% من الفئة دون العاشرة) يواجهون 20 يوم إجهاد حراري إضافي أو أكثر سنويًا، مقابل 190 مليون شخص بين 60 و69 عامًا (30% من هذه الفئة) – مستمدة من منهجية محكّمة تقارن محاكاة المناخ الحالي بمناخ ما قبل الثورة الصناعية، مقابل بيانات سكانية شبكية. وتُذكر كوت ديفوار كمثال يسجّل 112 يوم إجهاد حراري سنويًا، نصفها تقريبًا يُعزى إلى تغيّر المناخ. وتحدد الدراسة صراحة غرب أفريقيا وجنوب آسيا كأكثر المناطق تعرّضًا للأطفال، بسبب النمو السكاني السريع وارتفاع نسبة صغار السن في دول خطوط العرض المنخفضة.
غير المحسوم بعد: تقرّ الدراسة نفسها بأن مؤشر درجة حرارة الكرة الرطبة الذي استخدمته لم يُصمم خصيصًا لفسيولوجيا الأطفال، وأن دقة النماذج المناخية المستخدمة لا تلتقط تأثير “الجزيرة الحرارية الحضرية” – ما يعني أن التعرّض الفعلي في المدن قد يكون أعلى مما تُظهره الأرقام. كما ينقسم الباحثون المستقلون الذين استشهدت بهم Carbon Brief حول نقطة واحدة: هل تُقلّل الدراسة من شأن هشاشة كبار السن، الذين يعيشون غالبًا بمفردهم وبإمكانية أقل للوصول إلى وسائل التبريد، حتى وإن أظهرت الأرقام “الإسنادية” أيام إجهاد حراري أقل بالنسبة لهم على الورق. ولا تقدّم هذه الدراسة ولا تقرير اليونيسف حتى الآن أرقام إسناد خاصة بالسودان (أي ما مقدار أيام الإجهاد الحراري في السودان التي يُعزى إلى تغيّر المناخ، مقابل مناخه الحار أصلًا) – وهذه فجوة ما تزال مفتوحة.
ملاحظة عدم الإضرار
يعتمد هذا الإصدار على بيانات علمية وأممية مجمّعة على مستوى الدول؛ ولا يُسمّى أو يمكن التعرف على أي طفل أو أسرة أو مجتمع محدد بعينه. وقد أُجري فحص الحساسية تجاه النزاع/عدم الإضرار الذي تشترطه إرشادات 3Bi التحريرية قبل النشر، ولم يُعثر على أي تفصيل يكشف هوية أو يعرّض أحدًا للخطر، ولم يُدرج أي منها.
ما ينبغي مراقبته
- هل سيتضمن “الهدف العالمي للتكيف” (GGA) – الذي بقي دون حسم في محادثات بون المناخية في يونيو (الدورة 64 للهيئات الفرعية) – مؤشرات خاصة بصحة الأطفال أو الحر، قبل مؤتمر الأطراف “كوب 31” في أنطاليا بتركيا (9-20 نوفمبر 2026).
- هل ستطبّق الأبحاث المقبلة نمذجة إسناد خاصة بكل دولة على السودان وغيرها من الدول شديدة الحرارة والنزاع، لسد الفجوة المذكورة أعلاه.
- هل ستُرصد حالات إغلاق المدارس السودانية المستمرة هذا العام خلال موجات الحر في الإصدارات المقبلة من تقرير اليونيسف لمخاطر المناخ على الأطفال، الذي يعتمد حاليًا على بيانات التعرّض لا بيانات الإسناد.
المصادر والتحديث القادم
المصادر: بيتروستي وآخرون (2026)، “التعرّض العمري للزيادة الناجمة عن النشاط البشري في الحرارة الرطبة”، Science Advances، معرّف DOI: 10.1126/sciadv.aeb3232؛ Carbon Brief، “تغيّر المناخ يعرّض 580 مليون طفل لـ20 يوم إجهاد حراري إضافي كل عام”، 26 أغسطس 2026؛ تقرير اليونيسف “مخاطر المناخ على الأطفال 2026″؛ اليونيسف في السودان، “أطفال السودان يواجهون تحديات المناخ والنزاع”. لا يُخطط لإصدار تالٍ ما لم يستجد تطور مهم (بيانات إسناد خاصة بدولة بعينها، قرار تمويل تكيّف في كوب 31 يشير إلى تعرّض الأطفال للحر، أو حدث حراري كبير في السودان تحديدًا) يستدعي متابعة.
أُعدّت هذه المادة عبر سير عمل 3Bi الآلي اليومي للنشر، الذي يرصد التغطية المناخية الإقليمية والدولية.
يُنتَج هذا المنشور بدعم من الجهات المانحة المؤسسية لـ3Bi؛ للاطلاع على القائمة الكاملة للمانحين، يُرجى زيارة 3bisudan.org.
عن الكتّاب
إصدارات ذات صلة
على السودان أن يحجز مقعده الآن، بينما لا يزال "الصندوق الأخضر العربي" قيد التصميم
الصندوق الأخضر العربي لتمويل التكنولوجيا المناخية لا يزال قيد التصميم قبل قمة كوب 31 - على السودان أن يحجز مقعده الآن، بينما لا تزال القواعد مفتوحة.
على السودان التوجّه مباشرة إلى التحالفات المصرية التي تبني غيغاواطات على الحدود
على وزارة الطاقة والنفط السودانية فتح مفاوضات مباشرة مع التحالفات المصرية التي تبني حاليًا سدًا في تنزانيا ومحطة في المجر ومحطة أخرى في السعودية، لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء…
انقطاع الكهرباء أسقط رئيس مدغشقر.. وشبكة السودان تسير على النهج ذاته
أطاحت انتفاضة مدغشقر الناجمة عن انقطاع الكهرباء عام 2025 برئيس. يواجه السودان اليوم المعادلة ذاتها بين سقف الأسعار وشركة المرافق، ولا يستطيع تحمل الجدول الزمني الذي استغرقه نموذج…