أربع سنوات من مفاوضات الزراعة والمناخ تنتهي في COP31.. المفاوضون الأفارقة: 0.3% فقط من التمويل يصل إلى المزارعين، وعلى السودان أن يدعم الإصلاح

تقرير موقف من 3Bi — قسم المناخ والطاقة | الإصدار الأول | 25 أكتوبر 2026

ينتهي مسار الزراعة في مفاوضات المناخ الأممية في COP31 بأنطاليا بعد أربع سنوات، دون اتفاق على بديل. ويطالب المفاوضون الأفارقة بتمويل يصل إلى المزارعين، وعلى السودان، حيث يعمل نحو 40% من العاملين في الزراعة، أن يدعم هذا المطلب.

يبلغ عمل شرم الشيخ المشترك بشأن الزراعة والأمن الغذائي نهاية ولايته الممتدة أربع سنوات في COP31 بأنطاليا من 9 إلى 20 نوفمبر 2026، ويريد المفاوضون الأفارقة أن يوفّر المسار البديل تمويلًا يصل إلى المزارعين. (رسم من 3Bi)

تقرير موقف من 3Bi — قسم المناخ والطاقة | الإصدار الأول | تاريخ قطع المعلومات: 25 أكتوبر 2026، الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش

الحقيقة الأبرز

يبلغ مسار العمل المخصص للزراعة في عملية الأمم المتحدة للمناخ نهاية ولايته في مؤتمر COP31 الذي تستضيفه «أنطاليا» (Antalya) الشهر المقبل، ولم تتفق الحكومات بعدُ على ما سيحل محله. فقد أُنشئ «عمل شرم الشيخ المشترك بشأن تنفيذ العمل المناخي في مجال الزراعة والأمن الغذائي» في COP27 عمليةً مدتها أربع سنوات، ومن المقرر أن يُختتم في COP31، حيث يتعين على الهيئتين الفرعيتين رفع تقرير عن التقدم المحرز ونتائجه (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، صفحة مسار الزراعة، اطُّلع عليها في 25 أكتوبر 2026؛ مركز حلول المناخ والطاقة، 3 يونيو 2026). وفي 24 أكتوبر، عرض «ستيفن موايا» (Stephen Muwaya) من مجموعة المفاوضين الأفارقة ما ستطالب به الوفود الأفريقية. وقال إن حصة النظم الغذائية من التمويل الإنمائي المرتبط بالمناخ تراجعت من 47% إلى 19% بين عامي 2000 و2023، وإن ما يُخصَّص للزراعة من تمويل المناخ الدولي «لا يتجاوز 4%»، وإن 0.3% فقط من إجمالي التمويل يصل إلى المزارعين والرعاة وغيرهم من الفئات الهشة (ساينس أفريكا، 24 أكتوبر 2026، ترجمة 3Bi). وتتلخص مطالب المجموعة في تمويل قائم على المنح وبشروط ميسّرة، يمكن التنبؤ به والوصول إليه، وتبسيط إجراءات الاعتماد بحيث تتمكن المؤسسات الوطنية من التقدم مباشرة، ودعم الجاهزية وإعداد المشاريع لتحويل أولويات الزراعة الوطنية إلى «مشاريع قابلة للتمويل». وبالنسبة إلى السودان، حيث تستوعب الزراعة نحو 40% من العاملين (البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية، تقدير منظمة العمل الدولية لعام 2022، بيانات محدَّثة في 8 أكتوبر 2026)، فإن ما يُتفق عليه في أنطاليا سيحدد طريقة تمويل التكيّف الزراعي حتى نهاية العقد.

الجدول الزمني

  • نوفمبر 2017: أطلقت الحكومات في COP23 «عمل كورونيفيا المشترك بشأن الزراعة» (Koronivia)، وهو برنامج مدته أربع سنوات تناول التربة والثروة الحيوانية واستخدام المياه والأمن الغذائي (مركز حلول المناخ والطاقة، 3 يونيو 2026).
  • 21 أغسطس 2020: وافق مجلس صندوق المناخ الأخضر على أكبر مشروع وطني للسودان لدى الصندوق، وهو برنامج ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم مزارعي الزراعة المطرية والرعاة، بمنحة قدرها 25.6 مليون دولار (صندوق المناخ الأخضر، صفحة المشروع FP139، اطُّلع عليها في 25 أكتوبر 2026).
  • نوفمبر 2022: أعقبه COP27 في شرم الشيخ بإطلاق «عمل شرم الشيخ المشترك»، وهو مسار مدته أربع سنوات يركز على التنفيذ، ومعه بوابة إلكترونية لتبادل المشاريع والمبادرات والسياسات (مركز حلول المناخ والطاقة، 3 يونيو 2026؛ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، صفحة مسار الزراعة).
  • 8–10 يونيو 2026: عقد المسار في دورات بون ورشته الثانية، وموضوعها تحديد الاحتياجات والوصول إلى وسائل التنفيذ للعمل المناخي في الزراعة (منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، صفحة عمل شرم الشيخ المشترك، اطُّلع عليها في 25 أكتوبر 2026).
  • 17 يونيو 2026: أرجأت مسودة استنتاجات الهيئتين الفرعيتين النظر في تقريرين إلى دورات نوفمبر، ودعت الكيانات التشغيلية للآلية المالية إلى مراعاة نتائج المسار في خطط عملها، وأكدت دور البوابة في «التوفيق بين المشاريع والتمويل» (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، الوثيقة FCCC/SB/2026/L.1، 17 يونيو 2026).
  • 31 يوليو 2026: راسلت المنظمة العالمية للمزارعين رئاسة COP31 مطالبةً بتمديد المسار إلى ما بعد المؤتمر (المنظمة العالمية للمزارعين، أكتوبر 2026).
  • 5 أكتوبر 2026: جاء في الرسالة الرابعة لرئاسة COP31، التي وقّعها الرئيس المعيَّن «مراد كوروم» (Murat Kurum) ورئيس المفاوضات «كريس بوين» (Chris Bowen)، أن المسار «قدّم دروسًا قيّمة»، مع التزام بـ«العمل مع الأطراف لرصد نتائج هذا العمل وتحديد الخطوات التالية» (كما نقلتها المنظمة العالمية للمزارعين، أكتوبر 2026، ترجمة 3Bi).
  • 19 أكتوبر 2026: أطلعت أمانة الاتفاقية الوفود على ما يتعين على الهيئتين الفرعيتين النظر فيه بشأن الزراعة في أنطاليا (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، صفحة مسار الزراعة).
  • 21–24 أكتوبر 2026: جمعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) خبراء في «أربا منش» (Arba Minch) بإثيوبيا حول الخدمات الرقمية للإرشاد الزراعي المناخي، وكان السودان بين سبع دول أعضاء عرضت تجاربها الوطنية (إيغاد، 24 أكتوبر 2026).
  • 24 أكتوبر 2026: أُعلنت مطالب مجموعة المفاوضين الأفارقة بشأن الزراعة في لقاء إعلامي إقليمي (ساينس أفريكا، 24 أكتوبر 2026).

ما نعرفه وما لا نعرفه

نعرف أن القرار في أنطاليا لا يزال مفتوحًا. فورقة النقاش التي أصدرها مركز حلول المناخ والطاقة في يونيو تعدّد الخيارات: مواصلة المسار، أو اختتامه، أو إطلاق سلسلة حوارات، أو استحداث بند جديد على جدول الأعمال أو برنامج عمل، أو إنشاء هيئة مُشكَّلة جديدة، أو إحالة الملف إلى مبادرة لرئاسة COP31. وتنبّه الورقة إلى أن اختتام المسار دون بديل يعني أن الزراعة ستبقى فقط ضمن «جدول أعمال العمل المناخي العالمي» عبر الجهات من غير الدول (مركز حلول المناخ والطاقة، 3 يونيو 2026). وتقترح الورقة نفسها ربط أي عمل جديد بالتقييم العالمي الثاني الذي ينطلق في COP31، وتحديد موعد اختتامه في 2030.

ونعرف ما تريده المجموعة الأفريقية من المسار البديل. فقد وصف «موايا» الغاية المحورية للمسار بأنها الانتقال «من التخطيط والنقاش إلى التنفيذ على الأرض»، وسمّى البوابة الإلكترونية «جسر التنفيذ» الذي يُفترض أن يوفّق بين المشاريع الوطنية والتمويل والدعم الفني والشركاء (ساينس أفريكا، 24 أكتوبر 2026، ترجمة 3Bi). ومن التقنيات التي قال إنها تحتاج إلى دعم: خدمات المعلومات المناخية، والإدارة المستدامة للمياه، والزراعة الرقمية، وإدارة ما بعد الحصاد، والتصنيع الزراعي.

ونعرف أن اجتماعات بون تركت الجوهر لأنطاليا. فقد أُرجئ تقريران إلى دورات نوفمبر: أحدهما عن المقاربات الشاملة للعمل المناخي في الزراعة والنظم الغذائية، والآخر تقرير تجميعي لما قامت به هيئات الأمم المتحدة وصناديق المناخ في إطار المسار (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، الوثيقة FCCC/SB/2026/L.1، 17 يونيو 2026). وتسجّل مسودة الاستنتاجات أن الحكومات تُدرج الزراعة والأمن الغذائي في خططها الوطنية بصورة متزايدة، وأن البوابة طُوّرت بتمويل من ألمانيا والنرويج وسويسرا.

ونعرف أن السودان حاضر في العمل الفني الإقليمي. ففي اجتماع إيغاد، كان السودان بين الدول الأعضاء التي عرضت تجاربها في خدمات الإرشاد الزراعي المناخي. وأوصى المشاركون بإنشاء ترتيبات تنسيق وطنية، ووضع معايير إقليمية دنيا لجودة البيانات وتبادلها، وتدريب المرشدين الزراعيين والمدرّبين المجتمعيين (إيغاد، 24 أكتوبر 2026). ونعرف كذلك أين يقف أهم تمويل مناخي زراعي للسودان: فمشروع الزراعة المطرية الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي صرف 44% من تمويل الصندوق، ومن المقرر أن يكتمل في 21 سبتمبر 2027 (صندوق المناخ الأخضر، صفحة المشروع FP139، اطُّلع عليها في 25 أكتوبر 2026).

ولا نعرف إن كان السودان قد أدرج مشاريع أو سياسات على بوابة شرم الشيخ الإلكترونية، أو قدّم مساهمة مكتوبة في إطار المسار؛ إذ لم تتمكن 3Bi من التحقق من أيٍّ من الأمرين في هذا الإصدار. ولا نعرف أي الخيارات ستفضّله رئاسة COP31، ولا إن كانت دعوة المجموعة الأفريقية إلى تبسيط الاعتماد ستُدرج في نص الزراعة أم تُترك لمجالس صناديق المناخ. أما أرقام «موايا» فقد قُدّمت في لقاء إعلامي، ولم تطّلع 3Bi على البيانات التي تستند إليها، ولذلك ننقلها منسوبةً إليه.

التداعيات

في قراءتنا، ليس السؤال في أنطاليا هو ما إذا كانت الزراعة ستحتفظ ببند على جدول أعمال الأمم المتحدة، بل ما إذا كان المسار الذي يليها مصمَّمًا لتحريك الأموال. فقد طلبت بون بالفعل من صناديق المناخ مراعاة نتائج المسار، والمجموعة الأفريقية تطالب بالخطوة التالية: آلية تحوّل الخطط الزراعية الوطنية إلى مشاريع قابلة للتمويل، وتفتح باب الوصول المباشر أمام المؤسسات الوطنية. وإذا اكتفى المؤتمر بإغلاق المسار، ضعفت هذه الصلة في اللحظة التي يبدأ فيها التقييم العالمي الثاني.

وللسودان مصلحة مباشرة في ذلك. فبلد يعمل نحو أربعة من كل عشرة من عامليه في الزراعة، وأكبر مشاريعه لدى صندوق المناخ الأخضر برنامجٌ لصمود المزارعين ينتهي بعد أقل من عام، يحتاج إلى قائمة مشاريع جاهزة لما بعده. والمطالب التي ترفعها المجموعة الأفريقية، أي تبسيط الاعتماد وتمويل إعداد المشاريع، هي تحديدًا ما يمكّن وزارة أو مصرفًا وطنيًا سودانيًا من تقديم مشاريع تكيّف زراعي باسمه، بدل الاعتماد الكامل على الوكالات الدولية.

ونرى أن ثلاث خطوات قليلة الكلفة ممكنة قبل 9 نوفمبر. أولًا، يستطيع وفد السودان أن يعلن في أنطاليا دعمه لمسار بديل ذي وظيفة واضحة في التمويل والتنفيذ، انسجامًا مع موقف المجموعة الأفريقية. ثانيًا، تستطيع وزارة الزراعة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية بصفته جهة الاتصال الوطنية لدى الصندوق، مراجعة ما هو مُدرج للسودان على بوابة شرم الشيخ، وإضافة مشاريعه وخططه القائمة في مجال الزراعة والمناخ، حتى تجد خدمة التوفيق التي تقدمها البوابة شيئًا سودانيًا تعمل عليه. ثالثًا، يمكن للسودان أن يستفيد من شبكة إيغاد للإرشاد الزراعي المناخي، التي يعرض فيها تجربته أصلًا، لإعداد مذكرة مفاهيمية وطنية أو إقليمية لمشروع يخلف مشروع الزراعة المطرية قبل سبتمبر 2027.

ولا تدّعي 3Bi أن مسارًا زراعيًا جديدًا سيرفع وحده حصة السودان من تمويل المناخ، ولا أن البوابة مصدر للتمويل؛ فهي أداة للإدراج والتوفيق. والفكرة أضيق من ذلك: قواعد مناقشة التكيّف الزراعي في عملية الأمم المتحدة للمناخ يُعاد كتابتها الشهر المقبل، ومصلحة السودان في قواعد تنتهي بمشاريع على الأرض.

ما يجب مراقبته

  • 26–29 أكتوبر 2026: يجتمع مجلس صندوق المناخ الأخضر في «سونغدو» (Songdo) وأمامه 21 مقترح تمويل، تستأثر الكيانات ذات الوصول المباشر بنسبة 34% من التمويل المطلوب بمعيار المنح المكافئة، وهو مؤشر مرجعي لمطالب المجموعة الأفريقية بشأن الوصول المباشر (صندوق المناخ الأخضر، الوثيقة GCF/B.46/02، 5 أكتوبر 2026؛ جدول الأعمال المشروح، 20 أكتوبر 2026).
  • نوفمبر 2026: تنظر الدورة الخامسة والستون للهيئتين الفرعيتين في أنطاليا في التقريرين المرجأين وتقرير الورشة الثانية، وترفع إلى COP31 تقريرًا عن تقدم المسار ونتائجه (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، صفحة مسار الزراعة).
  • 9–20 نوفمبر 2026: يقرر COP31 في أنطاليا ما يلي المسار (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، صفحة COP31، اطُّلع عليها في 22 أكتوبر 2026).
  • 21 سبتمبر 2027: الموعد المقرر لاكتمال مشروع الزراعة المطرية في السودان (صندوق المناخ الأخضر، صفحة المشروع FP139).

المصادر والتحديث القادم

المصادر الأولية: اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، صفحة «القضايا المتعلقة بالزراعة والأمن الغذائي» (اطُّلع عليها في 25 أكتوبر 2026)، والوثيقة FCCC/SB/2026/L.1، مسودة الاستنتاجات بشأن عمل شرم الشيخ المشترك (17 يونيو 2026)؛ ساينس أفريكا، «COP 31: المفاوضون الأفارقة يضغطون من أجل تمويل المناخ الزراعي» (24 أكتوبر 2026)؛ إيغاد، «إيغاد تعزز التعاون الإقليمي في الخدمات الرقمية للإرشاد الزراعي المناخي والنظم الغذائية المراعية للنوع الاجتماعي» (24 أكتوبر 2026)؛ المنظمة العالمية للمزارعين، «زراعة COP31: رسالة الرئاسة تتوافق مع أولويات المنظمة» (أكتوبر 2026)؛ مركز حلول المناخ والطاقة، «قضايا وخيارات: مستقبل نقاشات الزراعة والأمن الغذائي في إطار الاتفاقية» (3 يونيو 2026)؛ منظمة الأغذية والزراعة، صفحة عمل شرم الشيخ المشترك (اطُّلع عليها في 25 أكتوبر 2026)؛ البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية، العمالة في الزراعة، السودان (بيانات محدَّثة في 8 أكتوبر 2026)؛ صندوق المناخ الأخضر، صفحة المشروع FP139 (اطُّلع عليها في 25 أكتوبر 2026)، والوثيقة GCF/B.46/02 «النظر في مقترحات التمويل» (5 أكتوبر 2026)، وجدول أعمال الاجتماع 46 المشروح (20 أكتوبر 2026)؛ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، صفحة COP31. للاستفسار عن المنهجية أو لاقتراح تصحيح، يُرجى التواصل مع فريق 3Bi للأبحاث عبر 3bisudan.org.

يُتوقع التحديث القادم بعد أن تختتم الهيئتان الفرعيتان نقاشاتهما بشأن الزراعة في أنطاليا، أو إذا نشر السودان موقفًا بشأن مستقبل المسار.

فريق 3Bi للأبحاث. أُعدّ هذا المنشور عبر سير العمل الآلي اليومي لمنشورات 3Bi، الذي يرصد التغطية الإقليمية والدولية المتعلقة بالمناخ والطاقة.

يُعدّ هذا المنشور بدعم من الجهات المانحة المؤسسية لـ3Bi؛ للاطلاع على القائمة الكاملة للجهات المانحة، يُرجى زيارة 3bisudan.org.

الاقتباس المقترح: فريق 3Bi للأبحاث، تقرير موقف، 25 أكتوبر 2026، مبادرة البناء نحو الأفضل (3Bi)، 3bisudan.org