الخرطوم تستضيف ورشة أممية عربية لربط خطط الغذاء بخطط المناخ في السودان.. وخطة النظم الغذائية قيد التحديث، فليُبنَ المناخ في صلبها قبل COP31

تقرير موقف من 3Bi — قسم المناخ والطاقة | الإصدار الأول | 31 أكتوبر 2026

في 27 و28 أكتوبر، اجتمعت الإسكوا والمنظمة العربية للتنمية الزراعية ووزارة الزراعة والري السودانية في الخرطوم لمواءمة العمل المناخي مع النظم الغذائية. وخطة السودان للنظم الغذائية 2022–2030 بحاجة إلى تحديث، فلتُكتب فيها أهداف مناخية، وفي المساهمة المحددة وطنيًا القادمة، قبل COP31.

انعقدت في المقر الرئيسي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية بالخرطوم، يومي 27 و28 أكتوبر 2026، ورشة عمل وطنية حول تعزيز اتساق العمل المناخي والعمل المتعلق بالنظم الغذائية في السودان، نظّمتها الإسكوا والمنظمة العربية للتنمية الزراعية ووزارة الزراعة والري. (رسم من 3Bi)

تقرير موقف من 3Bi — قسم المناخ والطاقة | الإصدار الأول | تاريخ قطع المعلومات: 31 أكتوبر 2026، الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش

الحقيقة الأبرز

بدأ السودان العمل على أن تتحدث خططه الغذائية وخططه المناخية بلغة واحدة. ففي يومي 27 و28 أكتوبر 2026، عقدت وزارة الزراعة والري، مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ورشة عمل وطنية في الخرطوم بعنوان «تعزيز اتساق العمل المناخي والعمل المتعلق بالنظم الغذائية في السودان»، بمشاركة مركز الأمم المتحدة لتنسيق النظم الغذائية (الإسكوا، صفحة الفعالية، 27–28 أكتوبر 2026). انعقدت الورشة في المقر الرئيسي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وناقشت أثر الجفاف وندرة المياه والظواهر المتطرفة وتدهور الأراضي في جميع مراحل النظام الغذائي، من الحقل إلى السوق، وتضمّن برنامجها جلسات عن الصمود المتكامل والتأمين الزراعي وخارطة طريق للتقارب بين العمل المناخي وتحول النظم الغذائية (سونا، 28 أكتوبر 2026). وتصفها الإسكوا بأنها الأولى من ثلاث ورش وطنية لبناء القدرات ضمن مشروعها «الربط بين المناخ والغذاء» (الإسكوا، صفحة الفعالية). وفي الجلسة الافتتاحية، أكدت المنسقة الوطنية لتحول النظم الغذائية أهمية تحديث خطة تحول النظم الغذائية في السودان للفترة 2022–2030 (أفق السودان، 29 أكتوبر 2026). وهذا التحديث هو الفرصة، فمؤتمر COP31 في «أنطاليا» (Antalya) يبدأ بعد تسعة أيام.

الجدول الزمني

  • أكتوبر 2021: يقدّم السودان مساهمته المحددة وطنيًا الأولى المحدَّثة إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC، المساهمة المحدَّثة للسودان، 12 أكتوبر 2021).
  • 2025: تطلق الإسكوا مشروع «الربط بين المناخ والغذاء في أقل البلدان العربية نموًا» بتمويل من حساب الأمم المتحدة للتنمية، لمساعدة هذه البلدان على مواءمة مسارات تحول نظمها الغذائية مع خططها المناخية، مع تركيز خاص على موريتانيا والسودان واليمن، وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومركز تنسيق النظم الغذائية (الإسكوا، صفحة المشروع، اطُّلع عليها في 31 أكتوبر 2026).
  • 3–4 ديسمبر 2025: يجمع الاجتماع الافتتاحي للمشروع في عمّان منسقي النظم الغذائية ونقاط الاتصال المناخية من جيبوتي وموريتانيا والصومال والسودان واليمن. ويعرض الاستشاريون الوطنيون في السودان واليمن خططهم لرصد مواضع التداخل والفجوات بين سياسات الغذاء والمناخ. ومن الخطوات المقترحة تشكيل فرق عمل وطنية وتحديد مداخل يمكن أن تتحول إلى مشروعات قابلة للتمويل (الإسكوا، صفحة الاجتماع ومخرجاته، ديسمبر 2025).
  • 24 سبتمبر 2026: تفيد منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بأن أمطار يونيو–سبتمبر في ولايتي سنار والقضارف، اللتين تنتجان معًا نحو ربع الذرة الرفيعة في السودان، جاءت أقل من المتوسط بنحو 20% و30% على التوالي، وبأن الجفاف الشديد طال ما يصل إلى 55% و70% من أراضيهما المزروعة (موجز الفاو القُطري للسودان، النظام العالمي للمعلومات والإنذار المبكر، 24 سبتمبر 2026).
  • 27–28 أكتوبر 2026: تنعقد ورشة الخرطوم. ومن العروض التي تدرجها الإسكوا: تحديات المناخ ومواطن الهشاشة في السودان، ومساهمة من المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الجهة المعنية بملف المناخ في السودان، وجلسة عن تبنّي نهج النظم الغذائية (الإسكوا، صفحة الفعالية).
  • 29 أكتوبر 2026: تنقل وسائل إعلام سودانية ختام الورشة والدعوة إلى تحديث خطة 2022–2030 (أفق السودان، 29 أكتوبر 2026).

ما نعرفه وما لا نعرفه

نعرف من كان حاضرًا. نظّمت الورشةَ الأمانةُ الفنية للأمن الغذائي بوزارة الزراعة والري بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وبدعم من الإسكوا ومركز تنسيق النظم الغذائية، وشارك فيها ممثلون عن المؤسسات الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني (أفق السودان، 29 أكتوبر 2026؛ سونا، 28 أكتوبر 2026).

ونعرف ما طلبه المسؤولون. فقد دعا د. عجيب محمد مدني، ممثلًا لوكيل الوزارة، إلى حلول عملية تحافظ على استمرار الإنتاج الزراعي وتعزز قدرة النظم الغذائية على التكيف مع تغير المناخ. ودعت أميرة الراوي، الأمينة العامة للأمانة الفنية للأمن الغذائي والمنسقة الوطنية لتحول النظم الغذائية، إلى نهج وطني متكامل يربط العمل المناخي بالإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد والتسويق وتقليل الهدر. وشدد نائبها إبراهيم الشاهر على التنسيق بين قطاعات الزراعة والبيئة والعمل المناخي وتبادل المعلومات (أفق السودان، 29 أكتوبر 2026). وناقش المشاركون سبل تحويل الأولويات الوطنية إلى تدخلات عملية، مع التأكيد على التنسيق المؤسسي وحشد الموارد، ومنها التمويل المناخي، وتطوير آليات المتابعة والتقييم (أفق السودان، 29 أكتوبر 2026). وتضيف «سونا» أن الورشة هدفت إلى تحديد الأولويات الاستثمارية (سونا، 28 أكتوبر 2026).

ونعرف أن المعيار الدولي قد تغيّر. ففي الاجتماع الافتتاحي للمشروع، أشارت خبيرة من المعهد الدولي للبيئة والتنمية (IIED) إلى أن المؤشرات التسعة والخمسين المعتمدة للهدف العالمي بشأن التكيف تتضمن خمسة مؤشرات خاصة بالنظم الغذائية، ودعت أقل البلدان العربية نموًا إلى الاستفادة منها لتحديد الفجوات في مساهماتها المحددة وطنيًا وخطط التكيف الوطنية (الإسكوا، مخرجات الاجتماع، ديسمبر 2025).

ولا نعرف ما انتهت إليه الورشة. فحتى تاريخ قطع المعلومات، لم تجد 3Bi مذكرة ختامية منشورة أو قائمة أولويات أو خارطة طريق. ولا نعرف موعد إنجاز الخطة المحدَّثة، ولا ما إذا كانت ستُربط بالمساهمة المحددة وطنيًا القادمة، ولا مكان الورشتين المتبقيتين وموعدهما. وكانت المساهمة الثالثة للسودان (NDC 3.0) مدرجة «قيد الإعداد» عند آخر مراجعة أجرتها 3Bi (منصة Africa NDC Hub، اطُّلع عليها في 18 أكتوبر 2026)، وقد يكون ذلك تغيّر.

التداعيات

في قراءتنا، هذه لحظة تخطيط يملك السودان زمامها. فهناك وثيقتان وطنيتان مفتوحتان في وقت واحد: خطة للنظم الغذائية يقول المسؤولون إنها تحتاج إلى تحديث، وتعهّد مناخي حان موعد تجديده، إذ تعود المساهمة الحالية إلى عام 2021. ويمكن أن تُكتب كلٌّ منهما في وزارتها بمعزل عن الأخرى، وقيمة الورشة أنها جمعت الفريقين في قاعة واحدة قبل أن تُحسم أيٌّ من المسوّدتين.

والحجة لربطهما عملية. فقد أصابت أمطار هذا العام الضعيفة إنتاج السودان الغذائي مباشرة (الفاو، 24 سبتمبر 2026)، والمخاطر التي ناقشتها الورشة، أي الجفاف وندرة المياه والظواهر المتطرفة، هي نفسها التي يجب أن تحسب لها الخطة المناخية حسابها. وخطة غذائية تتضمن أهدافًا مناخية أسهل تمويلًا، لأن صناديق المناخ تبحث عن نتائج تكيّف قابلة للقياس، والهدف العالمي بشأن التكيف يوفر الآن مؤشرات خاصة بالنظم الغذائية لقياسها.

ونرى أن ثلاث خطوات قليلة الكلفة تترتب على ذلك. أولًا، يمكن للأمانة الفنية للأمن الغذائي والمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الاتفاق على قائمة مشتركة قصيرة لأولويات المناخ والغذاء، مستمدة من نقاشات هذا الأسبوع، واعتمادها في خطة 2022–2030 المحدَّثة وفي مسودة المساهمة الثالثة معًا. ثانيًا، يمكنهما ربط كل أولوية بأحد مؤشرات النظم الغذائية في الهدف العالمي بشأن التكيف، حتى يُقاس التقدم بالمصطلحات نفسها التي سيستخدمها المفاوضون في COP31. ثالثًا، يمكنهما قبل «أنطاليا» اختيار مدخلين أو ثلاثة قابلة للتحول إلى مشروعات قابلة للتمويل، كالتأمين الزراعي أو الإنذار المبكر بالجفاف للمزارعين، وهو نوع المداخل الذي دعا الاجتماع الافتتاحي للمشروع الدول إلى تحديده.

ولا تزعم 3Bi أن ورشة أو خطة ستحمي وحدها محاصيل السودان، أو أن التمويل سيأتي تلقائيًا. الفكرة أضيق من ذلك: السودان يعيد كتابة خطته الغذائية بينما تعهّده المناخي القادم لم يُنجز بعد، وكتابتهما معًا الآن قليلة الكلفة، وتأجيل ذلك أغلى بكثير.

ما يجب مراقبته

  • 9–20 نوفمبر 2026: مؤتمر COP31 في «أنطاليا» (UNFCCC، صفحة COP31، اطُّلع عليها في 22 أكتوبر 2026). ومن المقرر أن يُختتم فيه «عمل شرم الشيخ المشترك» بشأن الزراعة والأمن الغذائي بعد أربع سنوات (مركز C2ES، 3 يونيو 2026). راقبوا حضور النظم الغذائية في بيانات السودان.
  • في وقت لاحق من 2026 (مخطط): الورشتان الوطنيتان التاليتان ضمن المشروع (الإسكوا، صفحة الفعالية). وراقبوا صدور المذكرة الختامية لورشة الخرطوم.
  • دون موعد محدد: خطة تحول النظم الغذائية المحدَّثة للفترة 2022–2030، والمساهمة الثالثة للسودان.

المصادر والتحديث القادم

المصادر الأساسية: الإسكوا، صفحة فعالية «تعزيز اتساق العمل المناخي والعمل المتعلق بالنظم الغذائية في السودان» (27–28 أكتوبر 2026)؛ وكالة السودان للأنباء (سونا)، «ختام ورشة عمل وطنية حول ترابط العمل المناخي ومسارات النظم الغذائية بالسودان» (28 أكتوبر 2026)؛ أفق السودان (Sudan Horizon)، تقرير عن الورشة (29 أكتوبر 2026)؛ الإسكوا، صفحة مشروع «الربط بين المناخ والغذاء في أقل البلدان العربية نموًا» (اطُّلع عليها في 31 أكتوبر 2026)؛ الإسكوا، صفحة الاجتماع الافتتاحي «المناخ والغذاء: بناء نظم غذائية قادرة على الصمود في أقل البلدان العربية نموًا» ومخرجاته (3–4 ديسمبر 2025)؛ موجز الفاو القُطري للسودان (24 سبتمبر 2026)؛ UNFCCC، المساهمة المحدَّثة للسودان (12 أكتوبر 2021)؛ منصة Africa NDC Hub، صفحة السودان (اطُّلع عليها في 18 أكتوبر 2026)؛ مركز C2ES، «القضايا والخيارات: مستقبل نقاشات الزراعة والأمن الغذائي في إطار الاتفاقية» (3 يونيو 2026)؛ UNFCCC، صفحة COP31. والاقتباسات من مصادر إنجليزية ترجمة من 3Bi. لأسئلة المنهجية أو لاقتراح تصحيح، يُرجى التواصل مع فريق 3Bi للأبحاث عبر 3bisudan.org.

يُتوقع التحديث القادم عند نشر المذكرة الختامية للورشة أو الخطة الغذائية المحدَّثة، أو عند تقديم السودان مساهمته الثالثة.

فريق 3Bi للأبحاث. أُعدّ هذا التقرير عبر سير العمل الآلي للمنشورات اليومية في 3Bi، الذي يرصد التغطيات الإقليمية والدولية للمناخ والطاقة.

يصدر هذا المنشور بدعم من الجهات المانحة المؤسسية لمبادرة 3Bi، والقائمة الكاملة للممولين متاحة على 3bisudan.org.

الاقتباس المقترح: فريق 3Bi للأبحاث، تقرير موقف، 31 أكتوبر 2026، مبادرة البناء نحو الأفضل (3Bi)، 3bisudan.org

عن الكتّاب