السودان يخفّض كلفة مضخات الطاقة الشمسية.. وأسبوع المياه والطاقة في إثيوبيا يذكّر بما يجب أن يرافقها: خريطة للمياه الجوفية
فريق 3Bi للأبحاث | مقال تحليلي | 27 أكتوبر 2026

أعفى السودان منظومات الطاقة الشمسية من الرسوم الجمركية، ويموّل البنك المركزي الطاقة الشمسية ومدخلات الزراعة في الشمال. ومع ربط أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي خرائطَ المياه الجوفية بالطاقة الشمسية، يرى فريق 3Bi أن على السودان قياس المياه التي ستسحبها مضخاته الجديدة.
يضع أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي (أديس أبابا، 26–30 أكتوبر 2026) رسم خرائط المياه الجوفية والاستخدامات الإنتاجية للطاقة الشمسية على جدول واحد، ولم يعثر فريق 3Bi على خطة منشورة للمياه الجوفية مرفقة بإجراءات السودان الجديدة للطاقة الشمسية. (رسم من 3Bi)
فريق 3Bi للأبحاث | مقال تحليلي | 27 أكتوبر 2026
المقدمة
افتُتح في أديس أبابا أمس، 26 أكتوبر، «أسبوع المياه والطاقة الإثيوبي» في دورته الثالثة، ويستمر حتى 30 أكتوبر في متحف أديس أبابا للعلوم. وتتوقع وزارة المياه والطاقة الإثيوبية مشاركة أكثر من 2,000 مندوب تحت شعار «تعزيز السياسات والشراكات القائمة على العلم من أجل مستقبل آمن مائيًا وطاقويًا» (الموقع الرسمي للأسبوع، اطُّلع عليه في 27 أكتوبر 2026؛ وكالة الأنباء الإثيوبية، 23 أكتوبر 2026). ويضع برنامج الأسبوع مسارين بحثيين جنبًا إلى جنب: «رسم خرائط المياه الجوفية واستخدامها» ضمن الإدارة المتكاملة للموارد المائية، و«الاستخدامات الإنتاجية للطاقة الشمسية» ضمن الطاقة المتجددة. وفي الافتتاح ذكر السفير الدنماركي، ضمن البرامج التي تدعمها بلاده في إثيوبيا، رسم خرائط المياه الجوفية بالمسح الكهرومغناطيسي الجوي (وكالة الأنباء الإثيوبية، 26 أكتوبر 2026).
أما السودان فقد دفع بقوة خلال الأسابيع العشرة الماضية في المسار الثاني. ففي 18 أغسطس أصدر رئيس الوزراء كامل إدريس قرارًا بإعفاء جميع مكونات منظومات الطاقة الشمسية المستوردة للاستعمال الشخصي من الرسوم الجمركية والضرائب وسائر الرسوم الحكومية، ووجّه وزارة المالية وبنك السودان المركزي، ضمن جهات أخرى، بتسهيل التمويل الميسّر للراغبين في شرائها («الطاقة» attaqa.net، 19 أغسطس و25 أكتوبر 2026). وبدأت الجمارك تطبيق الإعفاء في سبتمبر («الطاقة»، 25 أكتوبر 2026). وفي منتصف أكتوبر دشّن البنك المركزي محفظة بنحو 15 مليار جنيه للطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي في الولاية الشمالية، وأعلن محفظة ثانية بنحو 35 مليار جنيه لولاية نهر النيل (سودان تربيون، 15 أكتوبر 2026؛ السودان المستقل، 15 أكتوبر 2026).
حجّتنا بسيطة. خفض كلفة الطاقة الشمسية سياسة صائبة للسودان. لكن في الشمال، حيث تعتمد المزارع البعيدة عن النيل على الآبار، تعني الطاقة الشمسية الأرخص ضخًّا أرخص للمياه الجوفية، والسودان يخفّض هذه الكلفة أسرع مما يتعرّف على حجم المياه الجوفية المتاحة. وبرنامج إثيوبيا هذا الأسبوع يجمع الأمرين معًا، وعلى السودان أن يفعل الشيء نفسه.
الحجّة
أولًا، الري بالطاقة الشمسية في شمال السودان هو ري بالمياه الجوفية. لا يتجاوز متوسط الأمطار قرب دنقلا نحو 20 مليمترًا في السنة، فالبديل الوحيد لمياه النيل هو المياه الجوفية. ووجدت دراسة عن الولاية الشمالية نُشرت عام 2016 أن الري يتمدد من الأحواض النيلية التقليدية إلى حوض «الخوي» والمصاطب الصحراوية المفتوحة، حيث «تعتمد الزراعة كليًّا على المياه الجوفية» (فراغاسي وكلوساس، مجلة Water Alternatives، 2016، ترجمة 3Bi). وتسحب هذه المزارع من «الحجر الرملي النوبي» (Nubian Sandstone Aquifer)، وهو خزان احتياطيه الكلي ضخم. لكن الدراسة نفسها تنبّه إلى أن تغذيته «محدودة جدًا»، وأن انخفاضًا كبيرًا في منسوبه ممكن حيث يشتد الضخ، كما حدث فعلًا في واحة الفرافرة المصرية على المنظومة الجوفية نفسها. وتستهدف محفظة الولاية الشمالية موسمًا شتويًا تخطط فيه الولاية لزراعة 1.2 مليون فدان (الفدان نحو 0.42 هكتار)، منها 320 ألف فدان قمحًا (سودان تربيون، 15 أكتوبر 2026). والإعفاء الجمركي يشمل المنظومات المخصصة للاستعمال الشخصي، ولا يوضح القرار المنشور ما إذا كانت مضخات المزارع مشمولة. ولا نقول إن كل جنيه في المحفظتين سيذهب إلى مضخة، بل نقول إنه حيث يذهب، ستأتي المياه من باطن الأرض.
ثانيًا، الأبحاث متسقة: المضخات الشمسية لا تسبّب الاستنزاف، لكنها ترفع الكابح عنه. مضخة الديزل تكلّف مالًا عن كل ساعة تشغيل، أما المضخة الشمسية فبعد سداد ثمنها لا تكاد تكلّف شيئًا. هذا مكسب حقيقي للمزارع الذي أنهكته أسعار الوقود، لكنه في الوقت نفسه خطر على الخزان الجوفي، لأن الكلفة التي كانت تحدّ من ساعات الضخ تختفي. ففي حوض صنعاء باليمن ارتفعت حصة المضخات الشمسية من 0% من مضخات المياه الجوفية في منطقة الدراسة عام 2012 إلى 31% بحلول 2020، وارتفعت أعماق الضخ التي أبلغ عنها المزارعون من 15 مترًا في 2014 إلى 500 متر في 2020. وكان الحوض يعاني أصلًا عجزًا مزمنًا، إذ يفوق السحب التغذية وينخفض المنسوب 4 إلى 8 أمتار سنويًا، وفق دراسات سابقة يستشهد بها الباحثون، وتحذيرهم أن الضخ الشمسي غير المنظَّم مرشّح لتفاقم ذلك («أكلان» و«لاكنر» و«السعيدي»، مجلة Frontiers in Water، 26 سبتمبر 2025). ويضع الباحثون السودان في فئة مختلفة: بلد جاف لكن لديه إمكانات كبيرة غير مستغلة من المياه والأراضي. وهذه ميزة، لكنها تبقى ميزة ما دام المورد مَقيسًا. والأدلة المقابلة تشير إلى الاتجاه نفسه. فقد وجد «المعهد الدولي لإدارة المياه» (IWMI) أن المزارعين في شمال غرب بنغلاديش استهلكوا بالمضخات الشمسية القدر نفسه من المياه الذي استهلكوه بمضخات الديزل، وأن النمذجة أظهرت انخفاضًا في المياه الجوفية بأقل من متر. غير أن هذه النتيجة ارتبطت بنموذج «الخدمة مقابل رسوم»، حيث تركّب شركة خاصة المضخة وتشغّلها، ثم تبيع المياه للمزارعين بالكمية، فيكون لديها سبب واضح لترشيدها. وخلاصة المعهد نفسه أن على الحكومات توجيه نشر المضخات الشمسية بمراقبة المياه الجوفية وخرائط الملاءمة، وأن تربط دعم المضخات بأنماط المحاصيل أو بكفاءة الري (IWMI، 7 يناير 2026). فالعامل الحاسم إذن ليس اللوح الشمسي في ذاته، بل القواعد التي تحكم استخدامه والبيانات التي تُبنى عليها تلك القواعد.
ثالثًا، رسم خرائط المياه الجوفية بات في المتناول، وجار للسودان يفعله الآن. في مايو 2026 أرست جامعة «آرهوس» (Aarhus University) الدنماركية عقدًا بقيمة 5 ملايين كرونة دنماركية لمسح كهرومغناطيسي ومغناطيسي بالمروحية لحوض الوادي المتصدع في إثيوبيا، صُمّم بالشراكة مع وزارة المياه والطاقة الإثيوبية وجامعة أديس أبابا لرصد طبقات لا يتجاوز سمكها 3 أمتار قرب السطح، والوصول إلى عمق 500 متر (الجريدة الرسمية للمناقصات الأوروبية TED، إشعار إرساء العقد 457845-2026، 3 يوليو 2026). ولا ننقل هنا نتائج المسح، فلم نطّلع عليها. المقصود أن هذه التقنية مستخدمة فعلًا في المنطقة، بعقد منشور معلوم القيمة، وأن وزارة مجاورة اختارت أن تدفع ثمن معرفة خزاناتها الجوفية بدل الانتظار. كما جعلت إثيوبيا ربط العلم بالسياسات شعارًا لأسبوعها الوطني للمياه والطاقة، وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن الأسبوع سيركّز على تحويل البحث إلى عمل تطبيقي، مع اهتمام خاص بالجفاف والفيضانات وتقلّب المياه (23 أكتوبر 2026).
لماذا يهمّ القارئ
أقوى اعتراض أن لدى السودان مشكلات أكثر إلحاحًا من خزان جوفي سيصمد عقودًا، وأن المزارعين يحتاجون الطاقة الآن. وهذا قلق مشروع، ولا يوصي فريق 3Bi بإبطاء الإعفاء الجمركي ولا محافظ البنك المركزي. بل إن أمطار هذا العام تقوّي حجة الضخ بالطاقة الشمسية ولا تضعفها، إذ رصدت «شبكة نظم الإنذار المبكر بالمجاعة» (FEWS NET) عجزًا كبيرًا في أمطار الأيام التسعين الماضية، وتدهورًا في الغطاء النباتي بفعل الجفاف في غرب السودان أواخر أكتوبر (ملخص المخاطر المناخية العالمية، 22–28 أكتوبر 2026). ونقطتنا أضيق من ذلك: أرخص وقت لوضع القواعد هو قبل تركيب المضخات. فحين تُسدَّد كلفة الألواح فوق بئر ما، تصبح كل ساعة ضخ إضافية مجانية، ويصعب فرض أي حدود لاحقًا على مزارع استثمر ماله على أساس ضخ بلا قيود. كما تُجري «شركة كهرباء السودان القابضة» تأهيلًا للشركات المحلية في مجال الطاقة الشمسية من مقاولين وموردين واستشاريين حتى 30 نوفمبر (صحيفة التيار، نقلًا عن موقع السودان اليوم، 6 أكتوبر 2026). أي إن السوق تُبنى الآن.
إذا كنت تعمل في وزارة الزراعة والري، أو وزارة الطاقة والنفط، أو بنك السودان المركزي، أو أحد المصارف المموِّلة ضمن المحافظ الولائية، فهناك ثلاث خطوات قليلة الكلفة.
أولًا، أرفِقوا بتمويل المضخات الشمسية الزراعية شرطًا مائيًا قصيرًا. قبل الموافقة على قرض لمضخة شمسية، سجّلوا موقع البئر وعمقها وقدرة المضخة، وفضّلوا الري بالتنقيط أو غيره من أساليب الري الموفّرة. فالمغرب وأجزاء من الهند تربط دعم المضخات الشمسية فعلًا بالري الموضعي (Frontiers in Water، 26 سبتمبر 2025). هذه إجراءات ورقية تتم عند توقيع القرض، لا دعم جديد ولا عبء إضافي على الموازنة.
ثانيًا، ابدأوا خط أساس للمياه الجوفية حيث يذهب المال. تتركّز المحافظ في الولاية الشمالية وولاية نهر النيل، وبضع عشرات من آبار المراقبة تُقاس قبل هذا الموسم الشتوي وبعده كفيلة بإظهار ما إذا كانت الآبار الشمسية الجديدة تخفض المنسوب، وأين، قبل أن يتحول الانخفاض إلى أمر واقع يصعب عكسه. وحتى 27 أكتوبر لم يعثر فريق 3Bi على خطة منشورة لمراقبة المياه الجوفية مرفقة بالإعفاء أو بالمحافظ. وهذا لا يعني عدم وجودها، فإن وُجدت، فإن نشرها سيعزّز الثقة في البرنامجين.
ثالثًا، استفيدوا من المنصة الإقليمية المنعقدة هذا الأسبوع. فأسبوع المياه والطاقة الإثيوبي قائم على الشراكات من أجل سياسات مبنية على العلم، وعلى مؤسسات المياه والطاقة السودانية والشركاء الذين يموّلونها أن يطلبوا المنهجية والتكلفة وراء المسح الجوي الإثيوبي للمياه الجوفية، وأن يسألوا عن كيفية إشراك الوزارة والجامعة في التخطيط له، ثم يحدّدوا نطاق مسح مماثل لمنطقة دنقلا من خزان الحجر الرملي النوبي.
لا شيء من هذا يتطلب إبطاء التحول إلى الطاقة الشمسية، بل يتطلب معرفة المياه التي ستسحبها المضخات الشمسية.
الخاتمة
أحسن السودان الاختيار حين خفّض كلفة الطاقة الشمسية على مواطنيه ومزارعيه. والاختبار هو: بعد خمس سنوات، هل ستظل المزارع التي يدعمها في الشمال تضخ من منسوب مستقر، أم ستلاحق منسوبًا يهبط؟ وبرنامج إثيوبيا هذا الأسبوع يبيّن أن الطاقة والمياه الجوفية يمكن تخطيطهما معًا. وسنتابع الموضوع حين ينشر البنك المركزي أو وزارة الزراعة والري شروط الإقراض في المحافظ الولائية.
المصادر والتواصل
المصادر الأولية: وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، الموقع الرسمي لأسبوع المياه والطاقة الإثيوبي الثالث (mowe.events/ewew)، اطُّلع عليه في 27 أكتوبر 2026؛ وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA)، «Ethiopian Water and Energy Week Focuses on Linking Science, Policy and Implementation»، 23 أكتوبر 2026؛ وكالة الأنباء الإثيوبية، «Denmark and Rwanda Seek Stronger Water, Energy Ties with Ethiopia»، 26 أكتوبر 2026؛ الجريدة الرسمية للمناقصات الأوروبية (TED)، إشعار إرساء العقد 457845-2026 «مسح جيوفيزيائي جوي لحوض الوادي المتصدع في إثيوبيا» (جامعة آرهوس)، 3 يوليو 2026؛ «الطاقة» (attaqa.net)، «الطاقة الشمسية في السودان.. إعفاءات جمركية لحل أزمة الكهرباء»، 19 أغسطس 2026؛ «الطاقة»، «واردات الألواح الشمسية.. 4 دول عربية تخفف الأعباء الجمركية»، 25 أكتوبر 2026؛ سودان تربيون، «”المركزي” يدشن محفظة تمويل بـ(15) مليار جنيه للزراعة والطاقة الشمسية في الشمالية»، 15 أكتوبر 2026؛ السودان المستقل، «بنك السودان المركزي يدشن محفظة تمويل الطاقة الشمسية»، 15 أكتوبر 2026؛ السودان اليوم، نقلًا عن صحيفة التيار، «كهرباء السودان تفتح باب تأهيل الشركات لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية»، 6 أكتوبر 2026؛ S. Fragaszy وA. Closas، «Cultivating the desert: Irrigation expansion and groundwater abstraction in Northern State, Sudan»، مجلة Water Alternatives، المجلد 9، العدد 1، 2016؛ M. Aklan وH. Lackner وM. Al-Saidi، «Solar-powered irrigation as a curse for vulnerable water basins?»، مجلة Frontiers in Water، 26 سبتمبر 2025؛ المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، «What the evidence says about solar irrigation and groundwater sustainability in Bangladesh»، 7 يناير 2026؛ شبكة FEWS NET، ملخص المخاطر المناخية العالمية، 22–28 أكتوبر 2026. للاستفسار عن المنهجية أو لاقتراح تصحيح، يُرجى التواصل مع فريق 3Bi للأبحاث عبر 3bisudan.org.
فريق 3Bi للأبحاث. أُعدّ هذا المنشور عبر سير العمل الآلي اليومي لمنشورات 3Bi، الذي يرصد التغطية الإقليمية والدولية المتعلقة بالمناخ والطاقة.
يُعدّ هذا المنشور بدعم من الجهات المانحة المؤسسية لـ3Bi؛ للاطلاع على القائمة الكاملة للجهات المانحة، يُرجى زيارة 3bisudan.org.
عن الكتّاب
إصدارات ذات صلة
مرفق المياه الأفريقي يطلب التمويل في القاهرة هذا الأسبوع.. والسودان غائب عن قائمة مشاريعه فليُعدّ مشروعًا قبل أبوظبي
يطلق مرفق المياه الأفريقي استراتيجيته 2026–2030 خلال أسبوع القاهرة للمياه في 27 أكتوبر، ويطلب من المانحين تمويل قائمة مشاريعه. ولا يوجد في القائمة مشروع خاص بالسودان، وعليه أن…
أربع سنوات من مفاوضات الزراعة والمناخ تنتهي في COP31.. المفاوضون الأفارقة: 0.3% فقط من التمويل يصل إلى المزارعين، وعلى السودان أن يدعم الإصلاح
ينتهي مسار الزراعة في مفاوضات المناخ الأممية في COP31 بأنطاليا بعد أربع سنوات، دون اتفاق على بديل. ويطالب المفاوضون الأفارقة بتمويل يصل إلى المزارعين، وعلى السودان، حيث يعمل…
مصر والسودان تستعدّان لتوقيع مذكرة مائية في القاهرة هذا الأسبوع.. نصّها أقرب إلى خطة تكيّف، فلتحملها الخرطوم إلى أبوظبي
يُنتظر أن توقّع مصر والسودان خلال أسبوع القاهرة للمياه (25–29 أكتوبر) مذكرة تفاهم تشمل الحماية من الفيضانات وحصاد الأمطار والمياه الجوفية الشمسية. ويرى فريق 3Bi أن على السودان…